العلامة الحلي
517
مختلف الشيعة
المرض . وأيضا فإن الوسط يطلق تارة على الحقيقي وهو الحد المشترك بين النصفين ، وتارة على المجاز وهو ما بين الطرفين ، ولهذا فرقوا بين قولنا : حفرت وسط الدار بئرا ، وحفرت في وسط الدار بئرا ، بتحريك السين وتسكينها . وبالجملة فهذه المسألة قليلة الفائدة والحكم فيها معلوم . مسألة : المريض إذا مرض في شهر رمضان واستمر به المرض إلى الرمضان الثاني ولم يبرأ فيما بينهما ، قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : يصوم الثاني إذا برئ فيه ، ويتصدق عن الأول عن كل يوم بمد من طعام ، ويسقط قضاؤه . وقال في الخلاف : فإن أخر قضاؤه إلى أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وقضى الذي فات ، فإن كان تأخر لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفارة عليه ، وإن تركه مع القدرة كفر عن كل يوم بمد من طعام ( 3 ) . وممن قال بسقوط القضاء ابن الجنيد ( 4 ) ، وعلي بن بابويه في رسالته ( 5 ) ، وابنه في المقنع ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 9 ) : من كان عليه قضاء من شهر رمضان فلم يقضه وهو يقدر عليه حتى دخل في شهر رمضان آخر كان عليه أن يصوم الشهر الداخل ، ويقضي من بعده الذي فاته ، ويتصدق عن كل يوم بمد من طعام . ولو
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 400 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 286 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 206 المسألة 63 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 395 - 396 . ( 6 ) المقنع : ص 64 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 195 . ( 8 ) الوسيلة : ص 150 . ( 9 ) لم نعثر على كتابه .